جمعية نجوم الأمل ومرصد السياسات ينفذان تدريباً حول تعزيز شمول الإعاقة في القضاء وقطاع العدالة

نفذت جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، تدريباً لعدد من قضاة و موظفي/ات فريق النوع الاجتماعي  والعلاقات العامة العاملين/ات في المحاكم بشكل عام ومجلس القضاء الأعلى بشكل خاص، حول تعزيز تدخلات شمول الإعاقة في سياق عمل القضاء توزعوا على 3 مجموعات، كل مجموعة تلقت تدريباً لمدة يومين، وذلك في الفترة الواقعة بين الثامن من كانون الأول لعام 2025 إلى الرابع من كانون الثاني لعام 2026.

حيث افتتح الشريكان التدريب في الترحيب  بالحضور، مؤكدين على أهمية تعزيز شمول الإعاقة في سياق  عمل القضاء وقطاع العدالة بشكل عام، من خلال تعزيز الوعي وبناء القدرات، حول آليات كفالة الشمول لدى الفئة المستهدفة.

وفي هذا الصدد ناقش  التدريب في أولى جلسات اليوم الأول واقع شمول الإعاقة في خدمات وخطط القضاء من خلال نقاش معمق حول تشخيص الواقع وتحديد الفجوات وما هو المأمول.

في حين ركزت الجلسة الثانية على مفاهيم الإعاقة ومناهج العمل مع الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة بالتركيز على المنهج الحقوقي، وذلك للتوافق على آلية تطوير العمل، استناداً لمبادئ هذا المَنهج، وبما يتماشى مع بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بهذا الخصوص. كما تناول التدريب في جلسة منفصلة، مفهوم التصميم الشامل وإمكانية الوصول في سياق عمل القضاء، بالتركيز على أهم المعيقات المرتبطة بإتاحة الوصول وآليات تجاوزها من خلال تطبيق الممارسات المثلى للتصميم الشامل، بما يساهم في تعزيز  وصول الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة إلى خدمات القضاء بشكل آمن وعادل. وفي الجلسة الختامية لليوم الأول  جرى التطرق إلى الآليات المثلى للتعامل مع الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة على اختلاف نوع الإعاقة ودرجتها.

 

بينما تناول التدريب في سياق اليوم الثاني العوامل التي تجعل النساء ذوات الإعاقة أكثر عرضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي والإعاقة بأشكاله المختلفة، بالإضافة إلى توضيح مؤشرات الكشف عن العنف الموجه ضد النساء وأبرز المعيقات التي تواجههن عند محاولتهن الوصول إلى الخدمات، وذلك بهدف وضع هذه المؤشرات بعين الاعتبار عند التعامل مع النساء ذوات الإعاقة في سياق عمل القضاء . فيما جرى في جلسة منفصلة تعريف المشاركين والمشاركات بآليات الرصد الشمولي، وأهميته في تحسين وصول الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة إلى خدمات القضاء وقطاع العدالة، كما تطرقت الجلسة ذاتها إلى  آليات التعامل مع  التصاميم المختلفة لقواعد البيانات وكيفية استخدامها في عملية الرصد بما يتناسب مع متطلبات الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة، مع التأكيد العملي على أهم أخلاقيات التعامل الواجب مراعاتها خلال العمل البحثي ضمن سياق عمل القضاء مع الأشخاص ذوي الإعاقة من كلا الجنسين بما يكفل الحفاظ على سرية وخصوصية المعلومات واحترام كرامة المبحوثين والمبحوثات.

 

في حين تطرقت الجلسة الختامية للتدريب إلى واقع شمول الإعاقة من منظور حقوقي في القوانين الفلسطينية، من خلال مناقشة التشريعات المحلية الناظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحليل الفجوات الواردة فيها بما يعيق الالتزام بمبادئ المنهج الحقوقي في النص القانوني، كما عرجت الجلسة أيضاً على أهم النصوص الداعمة والمخارج القانونية الواجب مراعاتها والالتزام بها بما يكفل تطبيق ممارسات تشريعية وقضائية أكثر شمولية للقضايا والحقوق المرتبطة بالإعاقة في النص القانوني الفلسطيني.

 

تجدر الإشارة إلى أنه استفاد من التدريب  ما مجموعه 60 موظف وموظفة، وجاء ذلك ضمن برنامج حماية  بهدف تعزيز وعي الفئة المستهدفة في قضايا الإعاقة، وبناء قدراتها بآليات كفالة الشمول، يما يساهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول العادل والآمن إلى خدمات القضاء وقطاع العدالة.